نحن والدحنون في الهوية والتعريف

* ظافر الخطيب editor@dahnoon.com
الكل الفلسطيني المتفاعل مع نفسه عكسيا، المحاصر بين جدارٍ إسمنتي يزحف حول المخيم بصمت متواطئ، من كل متنافر، وبين جدارٍ نفسيٍ يتغلغل في الذات الفلسطينية محققاً انتصاراً سلبياً فلسطينياً على ذاته الفلسطينية، انتصاراً يصنع تشظياً فيصير قهرا،
و لنا نحن فقط أن نكتب بين الأسطر المتماديةِ في مجونها ما استحت أن تقوله شخوص المسرح على كل مشاربها...... إنه غيتو وقد ترسب في العمق .لكنه انتحار أيضاً...
فهل لنا بعد ذلك ، أن نجتر كل مفردات العودة و الانتصار ؟؟؟؟؟
ولنا أيضاً أن نبني على الشيء مقتضاه... لنا أن نحدد شكل الفعل المتمادي ، كرد فعل إيجابيٍ على التمادي الأول الممعن في دفعنا نحو الانتحار.. النهاية.. وقد رأيناه و بفعل الضرورة أيضاً، أن يكون الفعل ثورياً بامتياز...

لا نطالب بالتغيير لواقع استوجب التغيير، فمن طالبناهم بتغييره هم لا أحد، ويعملون وفق قاعدة ( أنا أو لا أحد مهما كان الثمن)، بل نسعى نحو تغييره.
فمن هم نحن؟ فكرة حالمة، ترى في ممارسة الحق مقدمة لاكتسابه، والحق هنا يعني أن ننطلق نحو جبهة المواجهة الأولى، فعلينا واجب القتال، علينا أن نتشكل كرأس حربة في الهجوم الايجابي الفلسطيني ، والقتال هنا هو أشد من منازلة العسكر، لأنه مواجهة مع الذات بما أريد لها أن تكون، فأتت بما يخالف متطلبات الصراع مع العدو.
نحن، عبارة عن مكاشفة تمتاز بجرأتها في مواجهة الواقع الفلسطيني في لبنان، بكل ما يحمل من سلبيات تتحول إلى آليات عمل لمصلحة العدو في صيرورات نتائجها ... نحن، مساحة أمل و تفاؤل تدعو إلى التماسك حول الفكرة التي حملها التاريخ و تمضي بنا نحو المستقبل لا نحو المجهول، نلق الضوء على حيوية المجتمع الفلسطيني... على شكل إرادات تفل الحديد و تقدم صور جديدة للحياة
نحن محاولة محاولة فلسطينية بامتياز، قوة دفعها هم هذا الكبت والحرمان والاضطهاد و كل اللاءات التي فرضت علينا تحت عناوين محاربة التوطين، والحفاظ على الهوية ، وقد ارتأينا ان كل هذه المقولات هي عبارة عن اقنعة لتحقيق اعلى قدر ممكن من الضغط الذي يفترض بمساره ان يؤدي الى تحطيم الحلم الفلسطيني.
نحن تعبير عن إرادة فلسطينية تريد ان تقول لمن يشبهها أن الكيل بنا قد طفح، وان كل اساليب النداء و الاستجداء لم تعد كافية لتفعل فعلها في اقناع من يهمه الامر، في ان السبيل هو غير السبيل
نحن من عالمٍ حدوده مخيم فلسطيني بلا حدود،يرونه ظلاماً ونراه انتماء وهوية يرونه موتاً موتاً وظلاماً ونراه أفقاُ بلا حدود،يرونه شاكر العبسي فيما نراه ناجي العلي و غسان كنفاني ، نعم نحن من مخيم عين الحلوة المكتوى على نار الجمرتين، نحن من نهر البارد الشهيد الحي،الناهض من آثار الحرب على "الارهاب"، نحن من شاتيلاالتي تستيقظ كل يوم على صوت تلعنه الصورة المستعادة من هولوكوستها
ولاننا من هذا المخيم ، فاننا وعده الصادق بالدفاع عنه ، في حمايته ، في السعي لنقل صورته الحقيقية ، وفي طرح ماهيته، بما تحمل من ايجابيات وسلبيات ،والهدف دائما هو تطوير مناعته وقدرته على الاستمرار..،
نحن، محاولة لتجسير المسافات بيننا والآخر الذي نعيش على أرضه، والمجتهد في تقديم تعريفات دائمة عن أنا وما أمثل.. دموي . إرهابي ... دموي ... متوحش
حين تنحاز وسائل الإعلام في تقديم الصورة و تغفل ما خلفها. نحن إعلام فلسطيني يمارس حقه في أن يكون وسيلة التعبير عن الحقيقة...
نحن إعلام فلسطيني يفرض منطق المشاركة كحق مكتسب ، نحن هم نحن مهما كان الثمن
و الدحنون هو عنواننا و محدد اتجاهاتنا...