غزة في القلب

غزة في القلب
,,

حين تتماوج الكلمة مع اللحن والصوت،ويكون العنوان غزة في القلب، حينها يصمت الجميع، حينها يتجه الكل صوب المكان، ليؤكدوا عشقهم للغة المكان التي يحترفها أصحاب المكان، والمكان في هذه اللحظة هو غزة، التي تؤكد موقعها في القلب.
صحيح أن بيروت ضجت بالتظاهرات و صرخات المعتصمين في الأسكوا وأمام السفارتين الأميركية والمصرية،كتعبير عن الاحتجاج ضد ما تتعرض له غزة،فإنها أيضاً كانت تجترح الطرق في عين الفكرة والموقف ، في الروح والجوهر والماهية و بأشكال مختلفة.
فمن أشكال الاحتجاج التقليدي،مظاهرة،إضراب واعتصام، إلى المسيرة ا لجنائزية التي حملت على ألأكف عشرات التوابيت نحو السفارة المصرية،إلى تنشيط حملات المقاطعة ضد البضائع الأمريكية التي جابت شوارع المدن اللبنانية وعلى رأسها بيروت .
مسرح المدينة و إكليل غاره نضال الأشقر أحبا أن يسجلا حضورهما في عالم التضامن مع غزة، في عالم المشاركة في المعركة مع غزة و أهلها ، مع فلسطين و شعبها،لكن نضال الأشقر كعادتها تذهب مذهباً بعيداً في ما تريد، فتشترك الأغنية مع الموسيقى ، والشعر مع الخطاب ، مع المسرح في حركة متصاعدة تشتد كلما اتجهت صعوداً نحو الأعلى حتى قمة التوتر والانفجار، في انتظامٍ يشبه هذا التراكم المتواتر المتوتر في النفس الإنسانية، ضد الوحشية، ضد الهمجية،ضد الاستفراد، ضد الاستقواء ، ضد الحصار .
ومع نضال الأشقر كان هناك محمود سعيد، الذي ساهم بصوته في تكوين الصورة، وتلوينها،محمود سعيد يعرف أنه لا يستطيع أن يكون في جباليا،في بيت لاهيا،بيت حانون،خان يونس أو رفح، لكنه بوجهه المتعب المرهق ، بصوته العنيف المجبول بعشق التراب والوطن، كان يؤكد أن المواجهة واحدة.

غزة في القلبغزة في القلب

..