الأول من أيار عيد العمال هو يومٌ آخر لوحشية اللاعدالة والاانسانية في لبنان

المكان : مخيم عين الحلوة ... أين يرتاح الزمان في عربدته، فتأتي ظلاماً دامساً ليس فيه حتى آهات الوجع المتراكم على تعب السنين ..
الزمان .... حين ينحني المكان لهامة الزمان فيزداد قهراً على قهرٍ .. موتاً على موتٍ ... و تحيا البروليتاريا الفلسطينية تحت الرماد.
المشهد : الأول من أيار في مخيم عين الحلوة وفي زمن انفلونزا الخنازير المكسيكية

عيد العمال هو يومٌ آخر لوحشية اللاعدالة والاانسانية في لبنان
هو يومٌ كأي يومٍ في المرادف الفلسطيني في لبنان، هو يومٌ يزداد فيه القهر قهراً، وهكذا الى ما لا نهاية، قهر يستدر قهراً،ولا بديل عنه في سلم الأبجدية الفلسطينية،حين تنطلق في تعداد أيامها، فلا يكون فيها شيءٌ ، لا يومٌ للمرأة ولا آخر للأم، لا يومٌ للطفل ولا آخر للمعلم... حتى الفالانتاين ليس له عاشق يقدر على الخروج من داخل الأزقة بوردة حمراء ينعش بها قلب حبيبته التي هي بدورها لا تنتظر منه شيء حتى بارقة امل أو حلمٌ يدفيء برودة الزمن الفلسطيني الممتد من اول المخيم حتى اخره .
فهل يمكن للارقام ان تكون في معرض التفكير عند الشاغل نفسه بأجندة الهم العام، وهي التي تزخر بها جرائد لبنان ومجلاته، من احتفالات ومؤتمرات ، من ورش عمل و لقاءات ...وكلها تنعقد تحت شعارات الحضارة والعدالة والانسان ...!!!
انفلونزا الخنازير تحصد المئات.. فتعلن الامم المتحدة و مؤسساتها الصحية الإنذار، خوفاً على بشرية متهالكة عند أعتاب الأزمات الرأسمالية...وفي عين الحلوة ..المخيم العنيد في فلسطينيته.. الالاف مؤلفة تموت كل يومٍ الف الف مرة.. ولا يهم فليس هناك انفلونزا الخنازير... ليس مسموحاً للخنازير أن تعبر الحواجز عند مداخل المخيم بدون تصريح....!!!!!؟؟؟
الصراخ المكبوت العميق الضارب في انحداره حتى الانتحار هو جحفلٌ للاءٍ مستحيلة متناهية لا يوازيها إلا هوية مستعصية على غول التوطين المتلبنن في تهافته حتى السأم ثم الموت....
الصراخ المكبوت العميق الضارب في انحداره حتى الانتحار هو صراخٌ فلسطيني لاجيءٌ، يلتجيء الفراغ حين لا يتجاوب صداه ....
فهل يكفي ان نتذكر اؤلئك الذين يبحثون في مكبات النفايات عن قوتٍ لعائلاتهم ...
و هل هناك من يصور هذا المشهد...
طفل يكبر على رزق المكبات ...
واخر على بيع القهوة والترمس و الفول ....
من يراقب المخيم يشهد قوافل الرجال والنسوة والاطفال، التي تخرج كل يوم من المخيم الى مكبات النفايات وقوافل اخرى لبيع القهوة والفول والترمس وقوافل اخرى ما زالت تنتظر، وهي التي يوضع اسمها في الدراسات تحت خانة العطالة عن العمل، وهناك ايضاً العطالة المقنعة التي ترتزق من رواتب اخر الشهر .
في عيد العمال
لا شيء من عيد العمال للعمال في مخيم العمال الفلسطيني،...
فهل يمكن ان نقول أنه يومٌ آخر للقهر في سجن القهر البناني ، حيث القوانين المرعية الإجراء و تحت خانة دراكولا التوطين تبيح اللاعدالة واللاانسانية .
أم نزيد عليه أنه ليس الا يومٌ اخر في أيام الموت البطيء.
في يوم العمال و البروليتاريا العمالية
الالاف مؤلفة في مخيم عين الحلوة يقتلون كل يوم ألف الف مرة
في يوم العمال و البروليتاريا العالمية
مئات الألوف المؤلفة من لاجئي فلسطين في المنفى اللبناني يقتلون عن سبق اصرار و تصميم كلّ يومٍ الف الف مرة ...