انتصار الدنان
مساءَ زهر اللّيمون يُرسل إليك مع كلِّ ألم ِ
مساءَ الحنين الموجع المغموس بأسئلة الغربةِ
مرّ بي نسيم الجليل فسألته :
كيف حال غزّة والضّفة ؟
فتنهّد تنهيدَ يتيم ٍ يائس ٍ من أصفاد الحديدِ
وقال لي :
" حكوماتٌ ومفاوضاتٌ ".
نُباع كالعبيدِ
نتبع المجهول والموت يتبعنا والغربة تأسرنا
والقيد يؤلمنا
والسّيفُ مسلولٌ فوق كلّ التّقاليد .
أنفاسهم تُبثُّ بنا
أمراضاً – أوبئة ً – وما لها من طبيب .
والقدس! أين أصبحت ؟
والجدار ؟
آه ٍ ، يا نسسسسيم
إنّني حزين .
تورّم المرض في المدن وصرنا رهينة المكروبات
ضحك النّسيم ، وقال :
إنّني أجرّ أذيالي النّقيّة لأصلي صلاتي
وأكتب بنسماتي الحرّيّة ".
مسسسسساءَ الخير يا بلدي .
البحرُ بلّغني أخباراً محزنةً
الجوع استُشرع
والدّمع نزف
والحبر سال
ونضب الأمل ....... بغد ٍ
ومازلنا دولة حكومات .
أنينك يصلني ...
أسمعه مختلطا ًبأنين الغربة وألم الفرقة ِ
وقع أقدام خيول الفرس ... قريبٌ منّي
أسمعه ترنّ أنفاسه أعماقي ... يقتلني
يقتلني دخوله مدينتنا والعرب صدئت سيوفهم
والشّمس إختفت خلف الجريمة ِ
آهٍ ... آهٍ ... يا بلدي ......
لم تسكت بالوجع وتلوذ بالصّمت
خوفا ً؟ أم عروبة ً؟