الواقع الطلابي الجامعي للاجئيين الفلسطينين في لبنان

بقلم علي خليل ابراهيم

الواقع الطلابي الجامعي للاجئيين
الفلسطينين في لبنان

ما هي الا ايام وينطلق العام الدراسي الجديد ، بل وتنطلق معاناة الشعب الفلسطيني التي لاتنتهي . ففي ظل الاوضاع الاقتصادية والسياسية الصعبة التي تحدق بالشعب الفلسطيني عامة واللاجئين الفلسطينيين في لبنان خاصة، اصبحت بداية العام الدراسي الجديد بالنسبة لهم تمثل كابوسا مرعبا ،لايستيقظ منه بسبب الكلفة الباهظة التي يحتاجها لتامين ابسط المستلزمات ، من قرطاسية وكتب واقساط ( لاسيما المرحلة الجامعية ) وغيرها من الحاجات الضرورية ، لاسيما في ظل غياب الرقابة على الاسعار، وشجع بعض التجار، وتقلص خدمات الاونروا، وتقلص المساعدات والمنح الدراسية ، وغياب دور الدولة على كافة الصعد.

امام هذا الواقع سنتطرق الى واقع التعليم الجامعي للاجئين الفلسطينين في لبنان

يبلغ عدد الطلاب الذين يجتازون المرحلة السنوية بنجاح ما يقارب 1000 تلميذ ( وفق احصاءات العام الماضي ) الا ان عدد الطلاب الذين يتسجلون في الجامعات لا يتجاوز 850 طالب اي بنسبة 85% .
بما ان الاونروا لا تغطي نفقات التعليم الجامعي للاجئيين الفلسطينين في لبنان ، يتوزع الطلاب الفلسطينين بنسبة 55 % على الحامعة اللبنانية الرسمية ، والباقي على الجامعات الخاصة . ويقدم و61 % على الاختصاصات الادبية والنظرية ، و31% على الكليات العلمية وذلك بسبب منع الفلسطيني من مزاولة المهن الحرة العلمية كالطب والهتندسة وغيرها، وبسب ضيق سوق العمل امامهم . كما ان نسبة الاناث تتراوح 59% ونسبة الذكور 41%

وهنا لابد من الاشارة ان نسبة 15% لاتستطيع الدخول الى الجامعات بسبب ارتفاع تكاليف التعليم الجامعي ، وغياب المساعدات والمنح الجامعية، وتعدد الابناء لدى الاسرة الواحدة.

ما هي اسباب اختيار الجامعة ؟

ان السبب الرئيسي في اختيار 43 % من الطلبة لجامعتهم هو العامل الاقتصادي، ولدى 25% هو نوعية الاختصاص الجامعي، ولدى 11% قرب الجا معة من المنزل ، ولدى 12% المستوى المميز للجامعة ، ولدى 7% اللغة الاساسية المعتمدة في الجامعة ، ولدى 2% اسباباً وعوامل اخرى مثل ارتباط بعض المنح بعدد محدد من الجامعات والكليات .

ما هي العوامل التي تحدد اختيار الاختصا ص؟

يعيد 40 % من الطلبة سبب اختياره التخصص الجامعي الى سهولة الحصول على عمل بعد التخرج، فيما يؤكد 30% من الطلاب بان الوضع الاقتصادي هو الذي يفرض عليهم اختيار التخصص، اما الذين يختارون اختصاصهم الجامعي برغبة ذاتية فنسبته 14 % ، و6% من الطلبة يستجيبون لرغبة الاهل في اختيار تخصصهم، و5% لاشتراط بعض المنح والقروض ذات الصلة بنوعية الاختصاص.
ما هي مصادر تامين القسط الجامعي؟

يعتمد 38 % من الطلبة لتأمين اقساطهم الجامعية على رب الاسرة، فيما يعتمد 34% من الطلبة في تأمين اقساطهم الجامعية على انفسهم اي من خلال الموافقة بين الدراسة والعمل، ويعتمد 20% على مساعدة الاهل والأقارب، فيما يعتمد 8% على مساعدات مختلفة و على القروض والمنح الجامعية.

العمل الطلابي

في ظل القيود المفروضة على الفلسطينين في مجال العمل الطلابي لاسيما منعهم من تاسيس هيئات طلابية ترعى شؤونهم ، و محاولة البعض اقصاء من يخالفهم الراي وتسييس العمل الطلابي لمارب رخيصة لا تمت بمصلحة الطلبة بصلة ، ومحاولة البعض الاخر احتكار العمل الطلابي ، يبدي الطلبة الفلسطينيين في لبنان تعطشا للعمل الطلابي الذي يفتقدونه منذ سنوات طويلة، لاسيما في ظل تفاقم مشكلاتهم التعليمية على كافة المستويات ولا سيما على الصعيد الجامعي .

في التهاية ان الشباب الجامعي الفلسطيني قوة كبيرة ومهمة وطواقة للعمل ولتطوير اذا ما وجدت الدعم المطلوب والاهتمام ، لان الشباب يمثل الطموح والقدرة والارادة والحماسة والامل . وستسقط كل محاولات تهميشهم واستغلالهم والاستخفاف بعقولهم .

ويمكن القول
" قل لي اي شباب تملك اقل لك اي مجتمع انت"