نكد نقبل به ولكن هل يقبل بنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
من نكد الدهر أن يكون لدينا، نحن مجتمع المنفى الفلسطيني في لبنان مئات القادة.. الكوادر.. زعماء .. مسؤلوا الاتحادات ... مدراء جمعيات... زعماء قبائل... عصابات تستبيح الشوارع !!!
انه من نكد دهرنا أن يكون لدينا كل هذا الكم من الأحزاب .. الفصائل.. الحركات .. المجموعات..
وأن يكون لدينا كل هذا الكم من الاتحادات (عمال.. طلاب.. امرأة..مهندسين..أطباء..الخ)، وإن كانت مفرغة من مضمونها الاجتماعي المعطوف على قضايا الناس، كلّ الناس...
و أن يكون لدينا بضع عشرات من المؤسسات والجمعيات العاملة في مجالي الخدمات والتنمية.
من نكد الدهر وكدره ،مع انه كان يجب في محل الوجوب أن يكون ذلك مصدراً لبعث حيوية متجددة و خلق ديناميات متطورة قادرة على بعث الحياة والأمل في محل العمل والانتاجية، فلماذا كل هذا العبث والنكد؟ ومن هو المسؤول عن ذلك؟
فلو أننا أطلنا النظر في المساحة الممتدة بحسب انتشار المخيمات الفلسطينية أو بحسب الانتشار الانساني الفلسطيني في لبنان، لخرجنا بخارطة توضح واقع الحال الفعلي لهذه المجتمعات. أكثر من ذلك، مقدار تردي الواقع و سوء التعامل مع هذا الواقع، ومن كل الاطياف والألوان .لا نفرق بين احد لا بفعله ولا بسلوكه.
والدليل يأتي من عين الحلوة، المخيم العاصمة الذي واجه آلة الموت الصهيونية والذي واجه كل أشكال التدمير بإعادة البناء رغم أنف الحاقدين ،والذي واجه الاحتلال بالمزيد من المقاومة، فكان يرفدها بالجنود المجهولين، وها هو اليوم ينام على ثنائية كابوسي التدمير الذاتي، والحصار الخارجي.
والدليل يأتي من تلك الأفواج التي هاجرت ، أو التي تبحث عن سبيل للهجرة الى الخارج، وكلنا يعرف أن آليات التهجير هي نفسها آليات تدمير و تخريب .والهدف دائماً هو أن يموت الحق بموت طالبه. وهو الانسان الفلسطيني اللاجىء،والموجود حكماً في المخيم الفلسطيني بمعناه الرمزي المعبر...
والدليل يأتي من تلك المدارس المكتظة بالطلاب، والباحثة عن تجهيل الطالب و على أبسط تقدير اكسابه آليات الفساد و العمل العصابي بدلاً من اكسابه العلم والتقدم.
والدليل يأتي أيضا من تلك الافواج التي تقتات من مكبات النفايات في صيدا وغيرها ،وقد بات هذا العمل مصدراً للعيش لعدد غير قليل من العائلات الفلسطينية، و العشرات من بائعي القهوة و الترمس و الجلاب وغيرها من المهن التي نحترم العاملين فيها، فهم عمال فلسطينيون ،قهر بهم الدهر كما قهر بهم سوء الادارة والعناية عند قادتهم العاملين جل و وقتهم بحثاً عن طريقة ما ل" تحرير فلسطين" من خلال المكاتب والمقاهي.
والدليل يأتي أيضاً من ذلك العدد من العائلات الفلسطينية التي دفع القهر بأربابها للتسول في الشوارع، و على أبواب المنازل...
أيها السادة
أيها الساسة
يا كلكم مهما اختلفت مشاربكم، الأيديولوجية... السياسية ... الدينية..الذاتية
انساننا الفلسطيني يقهر من داخله كي يتخلى عن داخله أو بمعنى أدق عن فلسطينيته المجبولة ينكهة التراب الفلسطيني توقاً للحرية.. بهدف اعادة انتاج فلسطينيته الجديدة،ذات فلسطينية مغايرة للذات الحالية..ذات مهزومة يائسة غير معروفة الأصل والحسب والنسب.
من نكد دهرنا ان تكونوا المختارين بطرق التعيين، و التعيين المقنع بدثار ديمقراطي مزيف ،لا بالانتخاب أو بالاستناد لشرعيات تاريخية استقالت من تاريخيتها...
نقبل بقسمة القدر ولكن اقبلوا أن تكونوا قادة بحق.. ومعيارنا دائما: حفظ الوجود الفلسطيني بحفظ كرامة انسانه، و اعادة تنظيمه ، وتصليبه كي يصبح أقدر على المقاومة....
في راحلة المنفى الفلسطيني بتلاوين ابجدياتها ،المتدثرة بكوفية العشق الفلسطيني رغم انف الستون سنة على النكبة وفيها ، لوحات من الابداع في الصمود و المثابرة على قسوة الحياة، تعبيراً عن ارادة الحياة رغم كلّ شيء فهل نعتبر او تعتبروا....؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!