الى مخيم عين الحلوة

كلمات الشاعرة نوال الأسدي

إلى مخيم عين الحلوة

أيضاً وأيضاً
وبعيداً جداً نحو السماء
نحو ذلك النبض الذي
لايعرف الموت أبداً..
يواجهني بالإعصار حنيني
وتستنزفني أبعدالذكريات
لأتيقن حينها
أنه لاسفرٌ يمحو المكان
ولا رصاصٌ يقتل النبض الأول
فأختصر طريقي وأهم بالرحيل..
حيث الحزن المختبئ في زوايا معطفي
متغلغلاً في صمتيَ الأحمق
مخترقاً أبعدَ نقطةٍ في جسدي
وصوت..
صوتٌ آتٍ من ذلك الركن القديم
"توقفي"
إنه المنفى
يصرخ بأعلى صوته
"أنا الوطن"
فهل تهربين مجدداً
فهل تهربين مجدداً
إذاً من الذي قتلته في ذاتي؟
من الذي قتلته في ذاتي
وكل شيءكما هو
فالشوارع القديمة لم تتغير
مازالت الوجوه هي هي..
وسماؤه شاحبةٌ
نسماته ماطرةٌ باكيةٌ وثائره
ثم يضيع مني الزمان لحظةً
ويتجلّد كل شيء
حتى الصور!
لأقف على حافة المخيم
أتأمل ما خُطَّ على الجدران
وأسأل عن نفسي نفسي
وفي أي قبرٍ قتلتُ جبيني؟؟؟
فتردُّ عليَّ رُفاتي
تهزني ثائرة
إن الهوية لا تُقتَل أيتها الحمقاء
ودماءك لن تصبح أبدا صفراء

ورفاتك..أنا..
سأبقى أبداً سمراء
سأبقى..تحت الثرى..فوق الثرى
ولن أغير الشامات
لن أغير الشامات