النهوض من جديد

نضال عبد العال

النهوض من جديد

في السنوات القليلة الماضية حققت منظمة الشبيبة الفلسطينية في مخيم البارد حضورا متميزا على مستوى العمل الشبابي والثقافي والفني التراثي ، الكشفي والرياضي .
وكان لها ايضا دورا فاعلا على المستوى التربوي من خلال الملتقى الطلابي الذي تحسس حاجة الطلبة لدروس تقوية للمراحل الابتدائية والمتوسطة فاسهم من خلال برنامج مجاني للتدعيم الدراسي .
كان لفرقة الكرمل حضورها على المستوى الفني ، فقدمت مجموعة من الحفلات في مخيم البارد وخارجه ، في مختلف المناطق اللبنانية .
فيما تضم مجموعة كشاف الكرمل عددا لاباس به من الاطفال ، الفتية والشباب .
يعتبر مركز المنظمة في البارد والذي يحمل اسم ( مركز الكرمل ) والواقع على شارع المدارس على شاطئ البحر من اكثر المراكز حيوية ونشاط ، حيث تميز باتساعه وبتعدد اقسامه و يضم : قسم الرياضة وتشمل : كرة القدم ( فريق الكرمل الرياضي ) باسكت و كرة طاولة وكرة طائرة .
في المركز ملعب للمجموعات الصغيرة ( كرة القدم ) 4-6 ويتم استخدامه لكرة الطائرة والباسكت . وقاعة لكرة الطاولة .

قسم الفن : فرقة الكرمل للدبكة و والانشطة التراثية و فرقة الكرمل للاغنية الوطنية وقاعة للتدريب الفني والات موسيقية متنوعة .
ويحتوي المركز ايضا قاعات لمجموعة كشاف الكرمل ، ومكتبة تحتوي اكثر من 2500 كتاب ومرسم وغرف ادارية عديدة .
تميزت منظمت الشبيبة في مخيم البارد بانشطتها الثقافية والتراثية المتنوعة من معارض الرسم الى الامسيات الشعرية والادبية ومعارض التراث وكان لها اسهام مميز في رعاية المواهب الفنية والادبية والثقافية .
لقد خسرت منظمة الشبيبة الفلسطينية في مخيم البارد مركزها الذي دمر بالكامل وسرقت محتوياته واحرقت غرفه ومكتبته ، ولكنها لم تخسر ارادة اعضائها وكادرها الذي استمر يقوم بدوره على كافة المستويات ، وقد ظهر ذلك في نكبة البارد في كل مراحلها ولاسيما منذ بدء عودة الاهالي الى البارد وحتى اليوم .

منظمة الشبيبة بعد العودة

قبل بدء العودة الى البارد بشهر تقريبا وفي مركز الشبيبة في مخيم البداوي وبالتعاون مع شبيبة البداوي جهزت المنظمة في البارد لجانها وفرقها المتطوعة لمواكبة عملية العودة واعدت مشروعها كاملا للقيام بدورها وقد حددت اهدافه البعيدة ومباشرة للمساهمة في تحصين الصمود والبقاء في المخيم رغم كل الصعاب ، حيث راهن البعض بانه مؤقت .
كان دوها فاعلا في كل مراحل العودة حيث عملت منذ اليوم الاول على تنظيم فرق المتطوعين لمساعدة الاهالي على ازالة الردم من منازلهم ، ولم تكتفي بذلك فقط بل شكلت لجان التدعيم النفسي للتخفيف من هول الصدمه ، فاقامت الامسيات الفنية اليومية للشباب والاهالي ، اضاءت الشموع ، حتى ان مجموعات الشبيبة ساهمت في ايقاظ الاهلي على سحور اواخر ايام رمضان ، وساهمت مع جمعية الشفاء في المجال الصحي فتطوعت مجموعاتها في مركز الشفاء الذي فتح عيادة طوارئ 24 ساعة مجانا .
في الاعياد نظمت الحفلات الفنية للاطفال قدمت من خلالها الهدايا وقدمت برنامجا متميزا للاطفال والاهالي الحكواتي ( حكايا عمو زياد ) على مدى شهرين .
عملت على التدعيم النفسي والحماية والامان من خلال مجمعات من العاملين الاجتماعيين التي لم تنقطع عن زيارات الاهالي وجلسات التفريغ النفسي .

قدمت المساعدات العينية من حليب للاطفال والحفاظات و الالبسة والشنط المدرسية ، المراوح الكهربائية وحصص الاغذية وكان ذلك من خلال تعاونها مع عدد من الجمعيات الاهلية والمؤسسات المحلية والدولية منها ( حملة اغاثة نهر البارد ( الجامعة الامريكية ) سيف ( منظمة حماية الاطفال ) السويدية ...الخ
وعلى ضوء التقدير الذي وضعته المنظمة بان العملية التعليمية لن تكون سليمة في ظل الاوضاع الصعبة في الجزء الجديد من المخيم ومن خلال الدعم الذي تلقته من المنظمة السويدية لحماية الاطفال قامت مؤسسة الاطفال والشباب الفلسطيني ( PCYI ) برنامجها للتدعيم الدراسي والنفسي والذي شمل الاطفال من كل المراحل ، الاول الابتدائي وحتى المرحلة المتوسطة \ البريفيه .

لقد تعاونت منظمة الشبيبة و مؤسسة الاطفال مع مختلف الجهات المحلية والدولية للاسهام في التخفيف من المعاناة في ظل ظروف قاسية جدا ، وكان لها دور فعال في مدارس الانروا حيث خصص لها برنامج تقدمه بالتعاون مع ادارة المدارس يستهدف التفريغ النفسي ، اسهمت في عملية الانضباط وتعاون اداري في مرحلة الامتحانات وقد نال فريق المؤسسة المعني بالتنسيق مع المدارس رسائل شكر وتقدير على دوره .
وتحدث ميلاد سلامة مدير مؤسسة الاطفال والمشرف على عمل منظمة الشبية في البارد ان هناك مشاريع وبرامج عديدة هي قيد الدراسة والمتابعة مع عدة جهات ويامل ان يتم العمل عليها في المستقبل القريب وهي تستهدف الاطفال والشباب من مختلف الاعمار كما تنوي المنظمة توسيع دائرة عملها لتشمل برامجها الكبار النساء والرجال وان واجب المنظمة تقديم العون ما امكن لشعبنا كي يتمكن من استعادة حياته الطبيعية في ظل اوضاع انسانية لكي يكمل نضاله لتحقيق حق العودة .