وتمضي السنون ونرحل غرباء

* انتصار الدنّان
وتمضي السنون
ونرحل غرباء نحمل أمتعة خاوية بلهاء
ندفن في تراب ما جبلنا منة قط غرباء
ندفن ونمت دون عنوان ألا يحن تراب أرضنا لرحيقنا؟
ألا تشتاق قبورنا لأجسادنا؟
ألا تشتهي الشواهد أن تكتب أسماؤنا عليها
خاوية قبورنا باردة الدفء فر منها مرغما
–سئم البرد ليس هناك من يدفئها
و لا حتى عبق التراب
زمان ما خلقنا لأجله غرباء
فيه نبكي أحلامنا شيوخنا – نساؤنا – أطفالنا
ملت أجسادنا الانتظار سفينة العمر ترحل
و تبتعد شيئا فشيئا و العمر يقصر
و الجسد يحلم بالتراب
بالتراب فيك فلسطين
ترابك الأبي عاجز عن دعوتنا إليه
رحيقه ينتشر يرسل ألينا عبر طيات الآمان
عطشت أرضك فمن يرويها ؟